شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٩ - باب المحرم يتزوّج أو يزوّج و يطلّق و يشتري الجواري
محرم فرّق بينهما و لا يتعاودان أبداً، و التي تتزوّج و لها زوج يفرّق بينهما و لا يتعاودان أبداً».[١] و ما رواه الصدوق رضى الله عنه في الموثّق عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يتزوّج، قال: «لا، و لا يزوّج المحرم المُحلّ».[٢] و من طريق العامّة ما رواه في المنتهى[٣] عن أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفّان: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «لا ينكح المحرم و لا يُنكح و لا يخطب».[٤] و لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ عن عمر بن أبان، قال: انتهيت إلى باب أبي عبد اللّه عليه السلام فخرج المفضّل فاستقبلته، فقال لي: ما لَكَ؟ قلت: أردت أن أصنع شيئاً فلم أصنع حتّى يأمرني أبو عبد اللّه عليه السلام فأردت أن يحصّن اللَّه فرجي و يغضّ بصري في إحرامي، فقال لي: كما أنت، و دخل فسأله عن ذلك، فقال: «هذا الكلبي على الباب، و قد أراد الإحرام، و أراد أن يتزوّج ليغضّ اللَّه بذلك بصره إن أمرته فعل و إلّا انصرف عن ذلك»، فقال لي:
«مُره فليفعل و ليستتر».[٥] فإنّه ليس صريحاً في أمره عليه السلام بأن يتزوّج في الإحرام و لا ظاهراً فيه، فإنّ قوله: «في إحرامي» إنّما يتعلّق بتحصين الفرج و غضّ البصر، و النكاح قبل الإحرام يوجب هذين إذا كان قريباً منه، كما لا يخفى.[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٩، ح ١١٣٢؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٤٠، ح ١٦٧١٧.