شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٨ - باب المحرم يتزوّج أو يزوّج و يطلّق و يشتري الجواري
و وكالةً و إن كان للمحلّين على المحرم و المحرمةُ، و على فساده.[١] و يدلّ عليه الأخبار المتظافرة من الطريقين، فمن طريق الأصحاب ما رواه المصنّف قدس سره في الباب، و في كتاب النكاح بأسناد متعدّده- منها صحيح- عن أبي عبد اللّه عليه السلام. و في خبر فيه: «و المحرم إذا تزوّج و هو يعلم أنّه حرام عليه لم تحلّ له أبداً».[٢] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «ليس ينبغي للمحرم أن يتزوّج و لا يزوّج محلّاً».[٣] و في الصحيح عن ابن سنان- و الظاهر أنّه عبد اللّه- عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ليس للمحرم أن يتزوّج و لا يزوّج، فإن تزوّج أو زوّج محلّاً فتزويجه باطل».[٤] و في الصحيح عن أبي الصباح الكنانيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم يتزوّج، قال: «نكاحه باطل».[٥] و في الصحيح عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس- و هو البجليّ الكوفيّ الثقة بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه- عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ملك بضع امرأة و هو محرم قبل أن يحلّ، فقضى أن يخلّي سبيلها، و لم يجعل نكاحه شيئاً حتّى يحلّ، فإذا أحلّ خطبها إن شاء، فإن شاء أهلها زوّجوه، و إن شاءوا ل م يزوّجوه».[٦] و عن ادَيم بن الحرّ الخزاعيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إنّ المحرم إذا تزوّج و هو
[١]. انظر: الخلاف، ج ٢، ص ٣١٧، المسألة ١١٤؛ تذكرة الفقهاء، ح ٧، ص ٣٨٤- ٣٨٥، المسألة ٣٠٣؛ مختلف الشيعة، ج ٤، ص ١٦٤؛ المجموع للنووي، ج ٧، ص ٢٨٧؛ المغني لابن قدامة، ج ٣، ص ٣١٣؛ الشرح الكبير، ج ٣، ص ٣١٤.