شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٥ - باب دخول المسجد الحرام
بسكينة و وقار، و كفاك في ذلك كلّه ما رواه المصنّف في الباب.
قوله في حسنة معاوية بن عمّار الأوّلة: (فاغتسل من بئر ميمون أو من فخّ).
[ح ٤/ ٧٤٨٥]
بئر ميمون الحضرمي بالأبطح، و بئر فخ على فرسخ من مكّة في طريق المدينة.[١] قوله في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج: (قال: لا يجزيه). [ح ٨/ ٧٤٨٩]
الظاهر أنّ كلمة «لا» نفي لما بعده، فالتعليل واضح؛ لأنّ المستحبّ إنّما هو الدخول بغسل لا بوضوء، و يحتمل على بعد أن يكون نفياً لما قبله، فخلاصة التعليل أنّ الوضوء يجزيه؛ لأنّه أحد الطهورين.[٢] قوله في حسنة معاوية بن عمّار الثانية: (قلت: كيف يدخلها بسكينة؟ قال: يدخل غير متكبِّر و لا متجبّر). [ح ٩/ ٧٤٩٠]
و مثلها صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافياً على السكينة و الوقار و الخشوع»، و قال: «مَن دخله بخشوع غفر له إن شاء اللَّه»، قلت: ما الخشوع؟ قال: «السكينة، لا تدخل بتكبّر».[٣] قال طاب ثراه:
هذا نوع من أنواع السكينة، و من أنواعها سكون القلب و اعتدال الجوارح في الحركة لا سيما في الكثرة؛ لما فيها من الرفق بالناس و الأمن من الأذية و التشبّه بالأحرار، خلاف العجلة.
باب دخول المسجد الحرام
باب دخول المسجد الحرام
المستفاد من أخبار الباب و ممّا رويناه في باب الأغسال المستحبّة استحباب ثلاثة
[١]. انظر: السرائر، ج ١، ص ٥٦٩؛ قواعد الأحكام، ج ١، ص ٤٢٧- ٤٢٨.