شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٠ - باب من بات عن منى في لياليها
قوله في موثّق إسحاق بن عمّار: (لو لا ما منَّ اللَّه عزّ و جلّ على الناس من طواف النساء). [ح ٣/ ٧٩٤٣]
الظاهر طواف الوداع بدل طواف النساء؛ لئلّا تلزم المصادرة، و كان النساء من تصحيف النسّاخ أو من بعض الرواة عن عبد اللّه بن سنان، و يؤيّده أنّ الشيخ قدس سره قد روى هذا الخبر بعينه بسند آخر عن عبد اللّه بن سنان عن إسحاق، و فيه: «الوداع»،[١] و قد سبق.
قوله في خبر الحلبيّ: (أ ليس يزور البيت) [ح ٦/ ٧٩٤٦] أي: أ ليس يرجع من منى إلى مكّة لوداع البيت، فليطف النساء بعد الرجوع.
باب من بات عن منى في لياليها
باب من بات عن منى في لياليها
أجمع الأصحاب[٢] على وجوب المبيت بمنى ليلة الحادي عشر و الثاني عشر لمن اتقى الصيد و النساء و لم يكن بها يوم الثاني عشر إلى الغروب، و إلّا فليلة الثالث عشر أيضاً.
و يشهد له أخبار، منها: ما رواه المصنّف في الباب. و منها: ما سنرويه.
و هو المشهور بين العامّة. و حكى في المنتهى[٣] عن الحسن البصريّ و في إحدى الروايتين عن أحمد استحبابه.[٤] ثمّ المشهور جواز الخروج بعد الانتصاف مطلقاً و إن دخل مكّة قبل الفجر أو لم يكن قصده منه زيارة البيت.
و يدلّ عليه صحيح العيص،[٥] و عموم روايات اخرى، منها: حسن معاوية بن
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٥٣، ح ٨٥٦؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٩٩، ح ١٧٧٩٢.