شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٨ - باب طواف النساء
عنه، فإن توفّي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليّه».[١] و صحيحته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل نسي طواف النساء حتّى أتى الكوفة، قال: «لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت»، قلت: فإن لم يقدر؟ قال: «يأمر مَن يطوف عنه».[٢] و يدلّ عليه أيضاً ما رواه المصنّف في الباب من حسنة معاوية بن عمّار،[٣] و الأكثر لم يشترطوا في جواز الاستنابة تعذّر العود، كما هو ظاهر بعض ما ذكر من الأخبار، و إليه ذهب الشيخ في المبسوط، و بذلك ميّزه عن طواف الزيارة، فقال:
و من نسي طواف الزيارة حتّى رجع إلى أهله و واقع أهله كان عليه بدنة و الرجوع إلى مكّة و قضاء طواف الزيارة، و إن كان طواف النساء و ذكر بعد رجوعه إلى أهله جاز أن يستنيب غيره ليطوف عنه، فإن أدركه الموت قضى عنه وليّه.[٤]
و لقد أجمعوا على أنّ تركه غير موجب للبدنة إلّا مع الجماع قبل قضائه،[٥] كما هو شأن الجماع قبل طواف النساء، و قد سبق في باب المحرم يأتي أهله و قد قضى بعض مناسكه.
ثمّ الظاهر من إطلاق الأخبار و الفتاوى عدم حلّ النساء فيما إذا تركه و إن طاف طواف الوداع، و يظهر من الصدوق في الفقيه الميل إلى إجزائه عنه، حيث قال- بعد ما ذكر أخبار نسيانه-: «و روي فيمن ترك طواف النساء أنّه إن كان طاف طواف الوداع فهو طواف النساء».[٦] و أشار به إلى خبر إسحاق بن عمّار[٧] المتقدّم.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٥٥- ٢٥٦، ح ٨٦٦؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٣٣، ح ٨٠٨؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٠٧، ح ١٨٠٧٨.