شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٣ - باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي شيئا من مناسكه
شاة، و الثالث: بدنة.[١]
ثمّ قال:
و إن قلنا بما قاله الشافعيّ: إنّه إن كفّر عن الأوّل لزمه كفّارة، و إن كان قبل أن يكفّر فعليه كفّارة واحدة، كان قويّاً؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة.[٢]
و نسبه في الانتصار إلى محمّد من العامّة.[٣] و ذهب العلّامة في المختلف إلى تفصيل آخر نسبه إلى ابن حمزة، فقال:
و قال ابن حمزة- و نِعْمَ ما قال-: الجماع إمّا مفسد للحجّ أو لا، و الأوّل لا يتكرّر فيه كفّارة، و الثاني إن تكرّر فعله في حالة واحدة لا تتكرّر فيه الكفّارة بتكرّر الفعل، و إن تكرّرت في دفعات تكرّرت الكفّارة.[٤]
و حكى في الانتصار[٥] عن أبي حنيفة الفصل بين مجلس واحد و مجالس متعدّدة، و عن مالك و الشافعيّ عدم تكرّرها مطلقاً.[٦] و كأنّ هذا كان أحد قولين للشافعيّ، فلا ينافي ما حكاه الشيخ في الخلاف[٧] عنه، و قد نقلناه.
و مال صاحب المدارك إليه، و نسبه إلى قول الشيخ في الخلاف حيث ذكر ما نقلناه عن العلّامة في المختلف من التفصيل، ثمّ قال: «و هو غير بعيد، بل لو قيل بعدم التكرّر بذلك مطلقاً- كما هو ظاهر اختيار الشيخ في الخلاف- لم يكن بعيداً».[٨] و كأنّه خصّ عموم الأخبار الواردة في الكفّارة للجماع بالتحليل منه؛ لدلالة أكثرها
[١]. انظر: المجموع للنووي، ج ٧، ص ٤٠٧؛ فتح العزيز، ج ٧، ص ٤٧٢- ٤٧٣؛ المغني لابن قدامة، ج ٣، ص ٣١٨.