شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٧ - باب المحصور و المصدود و ما عليهما من الكفّارة
عليه، بل يطوف بالبيت و يصلّي عند مقام إبراهيم عليه السلام و يسعى بين الصفا و المروة، و يجعلها عمرة و يلحق بأهله.[١]
و كأنّه تمسّك في وجوب الدم بموثّق الفضل بن يونس[٢]، و يأتي تحقيق القول فيه في باب من فاته الحجّ.
الخامسة: إطلاق الأخبار و الفتاوى يقتضي جواز التحلّل بما ذكر بمجرّد تحقّق الحصر و الصدّ من غير توقّف على اليأس من زوال العذر مطلقاً في العمرة المفردة، و قبل فوات وقت الحجّ و عمرة التمتّع، بل صرّح المحقّق[٣] و جماعة[٤] بجواز التحلّل للمصدود و إن غلب على ظنّه انكشاف العدوّ قبله.
و يظهر من المسالك في المصدود اشتراط اليأس المذكور حيث قال:
فإذا عرض الصدّ بعد التلبّس بالإحرام، فإن كان الإحرام بعمرة التمتّع أو بالحجّ مطلقاً و لم يكن له طريق غير الممنوع منها، أو كان و قصرت النفقة عن سلوكه، و لم يرج زوال المانع قبل خروج الوقت، جاز له تعجيل التحلّل بالهدي إجماعاً، و له الصبر على إحرامه إلى أن يتحقّق الفوات، فإن أراد تعجيل التحلّل فبالهدي و إن أخّره إلى أن تحقّق الفوات سقط التحلّل حينئذٍ بالهدي، و وجب أن يتحلّل بعمرة، فإن استمرّ المنع تحلّل منها بالهدي. و لو كان إحرامه بعمرة الإفراد لم يتحقّق خوف الفوات، بل يتحلّل منها عند تعذّر إكمالها بالقيود المتقدّمة. و لو أخّر التحلّل كان جائزاً، فإن يئس من زوال العذر تحلّل بالهدي حينئذٍ.[٥]
و الأوّل أظهر.
السادسة: المحصور إذا وجد من نفسه خفّة بعد بعث الهدي قبل الميعاد فليلحق
[١]. فقه الرضا عليه السلام، ص ٢٢٩ إلى قوله:« و لا شيء عليه.».