شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٧ - باب المنبر و الروضة و مقام النبيّ
و عنه صلى الله عليه و آله أيضاً: «ما بين حجرتي و منبري روضة من رياض الجنّة».[١] و الظاهر أنّ فضل تلك البقعة لكونها مدفن فاطمة عليها السلام، كما ذهب إليه جماعة منهم الشيخ المفيد، فقد قال في المقنعة بعد ما بيّن زيارة النبيّ صلى الله عليه و آله: ثمّ قف بالروضة وزر فاطمة عليها السلام، فإنّها هناك مقبورة.[٢] و قال الشيخ في التهذيب:
قد اختلف أصحابنا في موضع قبرها، فقال بعضهم: إنّها دُفنت بالبقيع، و قال بعضهم: إنّها دُفنت بالروضة. و قال بعضهم: إنّها دُفنت في بيتها، فلمّا زاد بنو اميّة في المسجد صارت من جملة المسجد.
و هاتان الروايتان كالمتقاربتين، و الأفضل عندي أن يزورها الإنسان في الموضعين جميعاً، فإنّه لا يضرّه ذلك، و يحوز به أجراً عظيماً.
و أمّا مَن قال: إنّها دُفنت بالبقيع فبعيد من الصواب.[٣] انتهى.
و رجّح الصدوق كونها مدفونةً في بيتها، و قال: «هذا هو الصحيح عندي».[٤] و هو ظاهر المصنّف حيث اكتفى في باب مولد فاطمة عليها السلام بذكر ما يدلّ عليه من خبر أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت الرضا عليه السلام عن قبر فاطمة عليها السلام فقال: «دُفنت في بيتها، فلمّا زادت بنو اميّة في المسجد صارت في المسجد».[٥]
[١]. مسند أحمد، ج ٢، ص ٥٣٤. و ورد بلفظ:« ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنّة» في: مسند أحمد، ج ٢، ص ٢٣٦ و ٣٧٦ و ٤٣٨ و ٤٦٦ و ٥٣٣؛ و ج ٣، ص ٤؛ و ج ٤، ص ٣٩؛ صحيح البخاري، ج ٢، ص ٥٧، باب فضل الصلاة في مسجد مكّة و المدينة، و ص ٢٢٤، باب حرم المدينة؛ و ج ٧، ص ٢٠٩، كتاب الرقاق؛ و ج ٨، ص ١٥٤، كتاب الاعتصام بالكتاب و السنّة؛ صحيح مسلم، ج ٤، ص ١٢٣؛ سنن الترمذي، ج ٥، ص ٣٧٦، ح ٤٠٠٧ و ٤٠٠٨؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ٥، ص ٢٤٧؛ السنن الكبرى للنسائي، ج ١، ص ٢٥٧، ح ٧٧٤؛ و ج ٢، ص ٤٨٩، ح ٤٢٨٩ و ٤٢٩٠.