شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٧ - باب الملتزم و الدّعاء عنده
التأمين على دعاء الدّاعين عند الركن اليماني، و لا يشتغل بغير ذلك ممّا يشتغل به صنوف الملائكة الموكّلين بتدبير امور العالم.
قوله في خبر إبراهيم بن عيسى: (اللّهُمَّ اهدِ له خيار خلقك و جنّبه شِرار خلقك).
[ح ١٩/ ٧٥٢٦]
الضميران الغائبان للركن اليماني، و المراد بالخيار شيعة آل محمّد عليهم السلام، و بالشرار مخالفوهم. و يدلّ عليه خبر أبي الفرج السندي.[١] باب الملتزم و الدّعاء عنده
باب الملتزم و الدّعاء عنده
الملتزم: المستجار، و هو جزء من حائط الكعبة، خلفها حذاء الباب دون الركن اليماني بقليل.[٢] و يدلّ على هذا التحديد و على استحباب التزامه و الدعاء و الاستغفار عنده ما رواه المصنّف في الباب، و المشهور بين الأصحاب- بل كاد أن يكون إجماعاً- في التزامه أن يبسط يديه على البيت، و يلصق خدّه و بطنه به، كما يدلّ عليه حسنة معاوية بن عمّار.[٣] و قال الشيخ قدس سره في النهاية: «بسطت يديك على الأرض و ألصقت خدّك و بطنك بالبيت».[٤] و قال ابن إدريس: «إنّما ورد بهذا اللفظ حديث فأورده على جهته».[٥] و أقول: الظاهر وقوع سهو من بعض رواة هذا الحديث في إبدال البيت بالأرض، و إلّا فلا يتصوّر بسط اليدين على الأرض و إلصاق الخدّ و البطن بالبيت.
[١]. الحديث ١٥ من هذا الباب من الكافي؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٣٤٢، ح ١٧٩٠٥.