شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٢ - باب تحريم المدينة
باب تحريم المدينة
باب تحريم المدينة
أجمع أهل العلم على أنّ للمدينة حرماً، و المشهور أنّه ما بين ظلّ عائر و في وَعير،[١] و هما جبلان يكتنفان بها شرقاً و غرباً، و هو بريد في بريد.[٢] و قيل: هو ما بين ظلّ عائر و ثور.[٣] و اختلفوا في حكمه، فظاهر العلّامة رحمه الله في المنتهى إجماع الأصحاب على تحريم قطع شجره و قتل صيده مطلقاً، حيث قال: «للمدينة حرم كحرم مكّة، لا يجوز قطع شجرة، و لا قتل صيده، ذهب إليه علماؤنا، و به قال أحمد و مالك و الشافعي، و قال أبو حنيفة: لا يحرم».[٤] و هو غريب.
و الذي يظهر من الأخبار تحريم قطع شجره مطلقاً، و تحريم صيد ما بين الحرّتين منه: حرّة ليلى و حرّة واقم لا مطلقاً، و إليه ذهب الشيخ في المبسوط[٥] و النهاية[٦] و التهذيب.[٧] و بذلك يجمع بين ما دلّ على تحريم صيد حرمها كصحيحة حسّان بن مهران[٨] و غيرها، و ما ظاهره حلّيّة صيده مطلقاً كخبر أبي العبّاس[٩] و صحيحة معاوية بن عمّار.[١٠]
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء، ج ٧، ص ٣٥٧، المسألة ٢٩٥؛ مختلف الشيعة، ج ٤، ص ٣٨١.