شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢ - باب ما يجب فيه الفداء من لبس الثياب
و في المنتهى:
قال بعضهم: الظاهر أنّ القطع منسوخ، فإنّ عمرو بن دينار روى الحديثين معاً و قال:
انظروا أيّهما كان قبل؟ قال الدارقطنيّ: قال أبو بكر النيسابوريّ: حديث ابن عمر كان قبل؛ لأنّه قد جاء في بعض رواياته أنّه قال: نادى رجل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و هو في المسجد يعني بالمدينة و كأنّه قال قبل الإحرام. و في حديث ابن عبّاس يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يخطب بعرفات يقول: «مَن لم يجد نعلين فليلبس خفّين». فدلّ على تأخّره عن حديث ابن عمر، فكان ناسخاً.[١]
قوله: (و في رواية اخرى يقلب ظهره بطنه). [ح ٥/ ٧٢٤٦]
إشارة إلى صحيحة محمّد بن مسلم[٢] المتقدِّمة.
باب ما يجب فيه الفداء من لبس الثياب.
باب ما يجب فيه الفداء من لبس الثياب.
فيه مسائل:
الاولى: جواز لبس ما يحرم على المحرم مع وجود ثوبي الإحرام و لو في حال الاضطرار، و منه ضرورة الحرّ و البرد و مع الفدية، و لا خلاف فيه بين الأصحاب.
و يدلّ عليه حسنة محمّد بن مسلم.[٣] و قال صاحب المدارك:
و استدلّ عليه في المنتهى[٤] أيضاً بقوله تعالى: «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ»[٥] قال: و معناه مَن كان منكم مريضاً فلبس أو تطيّب أو حلق بلا خلاف، ثمّ عزى ذلك إلى الشيخ[٦]، و هو غير جيّد؛ أمّا أوّلًا فلأنّ
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٧٨٢.