شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٣ - باب السهو في الطواف
مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت، فلم يدرِ أ ستّة طاف أو سبعة طواف فريضة؟ قال: «فليعد طوافه» قيل: إنّه قد خرج وفاته ذلك، قال ليس: «عليه شيء».[١]
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبى عبد اللّه عليه السلام في رجل لم يدرِ أ ستّة طاف أو سبعة؟ قال: «يستقبل».[٢] و في الصحيح عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي طفت فلم أدر أ ستّة طفت أم سبعة، فطفت طوافاً، فقال: «هلّا استأنفت؟» قلت: قد طفت و ذهبت، قال: «ليس عليك شيء».[٣] و عن أحمد بن عمر المرهبي، عن أبي الحسن الثاني عليه السلام، قال: سألته، قلت: رجل شكّ في الطواف، فلم يدر أ ستّة طاف أو سبعة؟ قال: «إن كان في فريضة أعاد كلّ ما شكّ فيه، و إن كان في نافلة بنى على ما هو أقلّ».[٤] و يدلّ عليه أيضاً ما رواه المصنّف قدس سره عن سماعة عن أبي بصير.[٥] و في الحسن عن الحلبيّ.[٦] و أنت خبير بظهور خبر محمّد بن مسلم و صحيحة منصور بن حازم في استحباب الإعادة، بل صحيحة معاوية بن عمّار أيضاً، فإنّ المصنّف قدس سره قد رواها بعينه بسند آخر حسن عنه بضميمة قوله: قلت: ففاته ذلك؟ قال: «لا شيء عليه».[٧] و يؤكّده ما رواه المصنّف في الصحيح عن منصور بن حازم، و الصدوق عن رفاعة عن الصادق عليه السلام أنّه قال في رجل لا يدري أ ثلاثة طاف أو أربعة؟ قال: «طواف نافلة أو فريضة؟» قال أجبني فيهما جميعاً، قال: «إن كان طواف نافلة فابن على ما شئت، و إن
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١١٠، ح ٣٥٦؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٣٥٩، ح ١٧٩٤٤.