شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٢ - باب المحرم يحتجم أو يقصّ ظفرا أو شعرا أو شيئا منه
سألته عن رجل قصّ أظافيره إلّا إصبعاً واحداً، قال: «نسى؟» قلت: نعم، قال: «لا بأس».[١] لا يقال: يدلّ موثّق إسحاق بن عمّار[٢] على وجوبها مع الجهل.
لأنّا نقول: إنّما يدلّ على ذلك لو عاد الضمير في عليه إلى من قلّم، و هو ممنوع، بل الظاهر عوده إلى المعنى.
و قد ورد التصريح بذلك فيما رواه الشيخ قدس سره بسندٍ آخر عن إسحاق الصيرفيّ- و هو ابن عمّار المذكور- أنّه قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: إنّ رجلًا أحرم فقلّم أظفاره، فكانت إصبع له عليلة، فترك ظفرها لم يقصّه، فأفتاه رجل بعد ما أحرم، فقصّه فأدماه، قال:
«على الذي أفتاه شاة».[٣] ثمّ إنّ خبر الشيخ يدلّ على أنّ الشاة للقلم و الإدماء جميعاً، و هو المشهور بين الأصحاب، فليخصّ خبر الكتاب أيضاً بذلك.
الثالثة: تحرم إزالة الشعر بحلق و نتف و غيرهما إجماعاً، و اختلفت أصنافه في الفدية، و قد سبق حكم شعر الرأس.
و في المبسوط: «و إذا نتف أحد إبطيه فعليه أن يطعم ثلاثة مساكين، فإن نتف إبطيه معاً لزمه دم شاة».[٤] و كذا في سائر كتب الأصحاب[٥]، و لم أجد مخالفاً له.
و يدلّ عليه صحيحة حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا نتف الرجل إبطيه بعد الإحرام فعليه دم».[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٣٢- ٣٣٣، ح ١١٤٤؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٩٥، ح ٦٥٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٦٠، ح ١٧٤٨١.