شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٤ - باب المحرم يحتجم أو يقصّ ظفرا أو شعرا أو شيئا منه
إحرامك فاشتر بدرهم تمراً و تصدّق به، فإنّ تمرة خيرٌ من شعرة».[١] و خصّ الشيخ في المبسوط و الشهيد في الدروس و المحقّق في الشرائع[٢] وجوب الفدية بما إذا أسقط الشعر في غير الوضوء و، هو أظهر؛ لظهور أكثر الأخبار المذكورة في كون مسّ اللّحية للعبث، و عدم خبر صريح في وجوبها للساقط في الوضوء، بل ورد النصّ الصريح في عدم وجوبها حينئذٍ؛ رواه الشيخ في الصحيح عن الهيثم بن عروة التميمي، قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان، فقال: «ليس بشيء، «ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»[٣].[٤] بل الظاهر عدم وجوبها للساقط منه في حال الغسل أيضاً؛ لما ذكر، و للاشتراك في العلّة المستفادة من تلك الصحيحة.
و عدّه في الدروس أقرب[٥]، بل لا يبعد إلحاق الطهارة عن الخبث أيضاً بهما لما ذكر.
و هو الظاهر من ابن البرّاج، فإنّه أطلق الطهارة، و قال على ما حكي عنه: «إن حكّ رأسه أو لحيته لغير طهارة فيسقط شيء من شعرهما بذلك فعليه كفّان من طعام، و إن كان مسّهما للطهارة لم يكن عليه شيء».[٦] و لو لا ظهور إجماع الأصحاب على وجوبها للساقط في غير الطهارة لأمكن القول
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٤٠، ح ١١٧٦؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٩٩، ح ٦٧٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٧١، ح ١٧٥١٠.