شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٦ - باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش
و احتجّ على ما ذهب إليه بما رواه عن كعب بن عجرة: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قضى في بيض نعام أصابه المحرم بقيمته،[١] و ربّما احتجّ عليه بما رواه أبو هريرة عنه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «في بيض النعامة ثمنها».[٢] و أجاب عنه السيّد رضى الله عنه في الانتصار[٣] بأنّه خبر واحد، و بجواز حمل الثمن فيه على الجزاء مستنداً بأنّ الجزاء و البدل يجوز وصفهما بالثمن.
و في المنتهى:[٤]
و قال الشافعيّ: يجب عليه قيمة البيض، و به قال عمر بن الخطّاب و النخعيّ و الزهريّ و أبو ثور و أصحاب الرأي.[٥]
و قال مالك: يجب في البيضة عشر قيمة الصيد. و قال داود و أهل الظاهر: لا شيء في البيض.[٦]
التاسعة: يدلّ خبر يزيد بن عبد الملك[٧] على وجوب شاة و قيمة اللبن لحلب الظبية و شرب لبنها على المحرم في الحرم، و ذلك ينبئ عن وجوب الدم للإحرام و القيمة للحرم.
و مقتضى الخبر ترتّب ذلك على الحلب و الشرب معاً، و قد عنون الشيخ[٨] و جماعة[٩] المسألة بشرب اللبن فقط، و هو خارج عن موضع [الكلام][١٠]، فالأولى وجوب القيمة
[١]. أحكام القرآن للجصّاص، ج ٢، ص ٥٨٥؛ تلخيص التحبير، ج ٧، ص ٤٨٦.