شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٠ - باب السعي بين الصفا و المروة
و اجيب عنه أيضاً بأنّ رفع الحرج لا ينافي الوجوب كما لا يدلّ عليه، و الوجوب مستفاد من دليل آخر، و عن القراءة بعدم ثبوتها، فيكون خطأً قطعاً إذا نقلت قرآناً و ليست به فارتفع الثقة، و بهذا يظهر انحطاطها عن رتبة الخبر للقطع بعدم الوثوق بها بخلاف الخبر الواحد.
و أمّا إذا نسيه فعليه أن يعيد السعي، و إن تعذّر عليه العود استناب على المشهور.
و يدلّ عليه الجمع بين صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة[١] و رواية زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا و المروة حتّى رجع إلى أهله، فقال: «يطاف عنه».[٢] و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا و المروة، فقال: «يطاف عنه».[٣] و الظاهر اعتبار التعسّر لا التعذّر. و في إلحاق الجاهل بالعامد أو الناسي وجهان، و في المدارك: «أظهرهما الأوّل».[٤] قوله في موثّق سماعة: (إذا انتهيت) إلخ. [ح ١/ ٧٦٢٨]
قال طاب ثراه: «لعلّ المراد بأوّل الوادي غاية سفح جبل الصفا، و بآخره أوّل الارتفاع من جبل المروة، و عنده أوّل الزقاق».
قوله: (عن الحسن بن عليّ الصيرفيّ). [ح ٨/ ٧٦٣٦]
روى الشيخ في التهذيب[٥] هذا الخبر عن المصنّف بهذا السند، و فيه الحسين مصغّراً، و لم أجده في كتب الرجال، و أظنّه من تصحيف النسّاخ، و الحسن بن عليّ، هذا- على ما
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٨٥- ٤٨٦، ح ١٨٢٦٥.