شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٢ - باب تقصير المتمتّع و إحلاله
باب تقصير المتمتّع و إحلاله
باب تقصير المتمتّع و إحلاله
المشهور بين الأصحاب وجوب التقصير عيناً للتحلّل في عمرة التمتّع، ذهب إليه الشيخ في النهاية[١] و المبسوط[٢] و ابن إدريس،[٣] و حكاه في المختلف[٤] عن والده و عن ابن البرّاج،[٥] و هو ظاهر المفيد قدس سره في المقنعة[٦] حيث اكتفى فيها بذكر التقصير.
و احتجّ عليه بتعليق الحلّ على التقصير بخصوصه في أخبار، منها: ما رواه المصنّف قدس سره، و منها: ما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: و سمعته يقول: «طواف المتمتّع: أن يطوف بالكعبة و يسعى بين الصفا و المروة و يقصّر من شعره، فإذا فعل ذلك فقد أحلّ».[٧] و عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ثمّ ائت منزلك فقصّر من شعرك، و حلّ لك كلّ شيء».[٨] و هذا الاحتجاج إنّما يتمّ لو لم يكن دليل على حصول الحلّ بالحلق أصلًا، و فيه ما ستعرفه.
و الشيخ قدس سره أوجب في الاستبصار[٩] و المبسوط[١٠] دماً للحلق، و به صرّح جماعة اخرى[١١] أيضاً.
[١]. النهاية، ص ٢١٥.