شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٣ - باب المحرم يحتجم أو يقصّ ظفرا أو شعرا أو شيئا منه
و خبر عبد اللّه بن جبلة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم نتف إبطه، قال: «يطعم ثلاثة مساكين».[١] فالابط فيما رواه المصنّف في الصحيح عن زرارة[٢] محمول على الإبطين.
و يظهر من بعض ما ذكر من الأخبار تحريم حلق القفا أيضاً من غير ضرورة، و هو المشهور بين الأصحاب.
و أمّا شعر اللحية، فقال المفيد قدس سره: «و من أسبغ وضوءه فسقط منه شعرة فعليه كفّ من طعام، فإن كان الساقط من شعره كثيراً فعليه دم شاة».[٣] و يفهم منه وجوب الفدية في غير الوضوء أيضاً بالأولويّة، و إليه ذهب الشيخ في التهذيب.
و احتجّ عليه بصحيحة هشام بن سالم[٤]، و بصحيحة معاوية بن عمّار، قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: المحرم يعبث بلحيته فتسقط منه الشعرة و الثنتان؟ قال: «يطعم شيئاً».[٥] و خبر منصور، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المحرم إذا مسّ لحيته فوقع منها شعرة، قال:
«يطعم كفّاً من طعام أو كفّين».[٦] و يدلّ عليه أيضاً حسنة الحلبيّ[٧]، و خبر الحسن بن هارون، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي أولع بلحيتي و أنا محرم، فتسقط الشعرات، قال: «إذا فرغت من
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٤٠، ح ١١٧٨؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٠٠، ح ٦٧٦؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٦١، ح ١٧٤٨٥.