شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٥ - باب الطواف و استلام الأركان
الثانية: استحباب استلام الأركان الأربعة في كلّ شوط، و تأكّد ذلك في ركني الحجر و اليماني، و هو المشهور بين الأصحاب،[١] بل ادّعي الإجماع عليه،[٢] و بذلك جمعوا بين الأخبار.
و منع ابن الجنيد من استلام ركني الشامي و الغربي على ما حكى عنه الشهيد الثاني في المسالك.[٣]
و كأنّه تمسّك في ذلك بما ورد من أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله ما استلمهما،[٤] و قد عرفت وجه الجمع.
على أنّه يحتمل أن يكون وروده على التقيّة؛ لأنّه مذهب جميع علماء العامّة، و إنّما ذهبوا إليه بناءً على قاعدتهم الفاسدة من أنّ هذين الركنين ليسا على قواعد إبراهيم عليه السلام، كما سبق و سيأتي، فقد حكى طاب ثراه عن محيي الدِّين البغوي أنّه قال: «تخصيص ركني العراقي و اليماني بالاستلام يحتمل أن يكون لأنّهما على قواعد إبراهيم، و الآخران قصرا عنها».[٥] و قال القابسي:[٦] لو أدخل الحجر في البيت حتّى عاد الركنان الآخران على قواعد إبراهيم استلما.
و عن المازريّ أنّه قال: «اختصّا بالاستلام، لأنّهما على قواعد إبراهيم، و أمّا الآخران
[١]. انظر: المبسوط، ج ١، ص ٣٥٦؛ مختلف الشيعة، ج ٤، ص ١٩٤؛ منتهى المطلب، ج ٢، ص ٦٩٤؛ مسالك الأفهام، ج ٢، ص ٣٤٥؛ مدارك الأحكام، ج ٨، ص ١٦٥.