شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٢ - باب الزيارة و الغسل فيها
و اغتسل، و قلّم أظفارك، و خُذ من شاربك، وزر البيت وطف به اسبوعاً تفعل كما صنعت يوم قدمت مكّة».[١] و بأنّ الحجّ أحد المنسكين، فكان الطواف واجباً فيه كالعمرة.
و اختلفوا في وقت هذا الطواف اختياراً بعد الإجماع على جواز فعله إلى آخر ذي الحجّة للمضطرّ، فالمشهور بين الأصحاب أنّه لا يجوز للمتمتّع تأخيره عن يوم الحادي عشر، و أنّه لو أخّره عنه أتمّ و أجزأ، و أنّه يجوز ذلك للمفرد و القارن.[٢] و الفارق صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن المتمتّع متى يزور البيت؟ قال: «يوم النحر أو من الغد و لا يؤخّر، و المفرد و القارن ليسا بسواء موسّع عليهما».[٣]
و ظاهر المصنّف قدس سره كراهية تأخيره عنه مطلقاً، متمتّعاً كان الحاجّ أو غيره، حيث إنّه لم يتعرّض في الباب إلّا لما دلّ على استحباب تعجيله مطلقاً من حسنة الحلبيّ[٤] و معاوية بن عمّار،[٥] و يؤكّدهما إطلاق صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس أن تؤخّر زيارة البيت إلى يوم النفر، إنّما يستحبّ تعجيل ذلك مخافة الأحداث و المعاريض».[٦] و صحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتّى أصبح، فقال: «ربّما أخّرته حتّى تذهب أيّام التشريق، و لكن لا تقربوا النساء و الطيب».[٧] و صحيحة هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس إن أخّرت زيارة البيت
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٥٠، ح ٨٤٨؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٢٤٧، ح ١٩١١١.