شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٠ - باب كفّارة ما أصاب المحرم من الطير و البيض
حمام الحرم، فذهب غلامي، فأكبّ المكتل و هو لا يعلم أنّ فيه بيضاً فكسره، فخرجت فلقيت عبد اللّه بن الحسن، فذكرت له ذلك، فقال: تصدّق بكفّين من دقيق، قال: ثمّ لقيت أبا عبد اللّه عليه السلام فأخبرته، فقال: «ثمن طيرين تطعم به حمام الحرم»، فلقيت عبد اللّه بن الحسن بعد ذلك فأخبرته، قال: صدق فخذ به، فإنّه أخذه عن آبائه عليهم السلام.[١] و قد حمل قدس سره هذا الخبر على أنّه كان قيمة البيضتين و الطيرين سواء في ذلك الوقت، و هو أيضاً محلّ تأمّل؛ لظهور الخبرين في أنّ ذلك على المحلّ، و لو سلّم عدم ظهورهما فيه لأمكن حملهما عليه.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّ الأظهر في المسألة وجوب حَمَل[٢] لما تحرّك فيه الفرخ- كالفرخ- على المحرم في الحلّ، و وجوب قيمة البيضة على المحلّ في الحرم، و وجوبها على المحرم في الحرم[٣] و إن كان أكثر ذلك مخالفاً للمشهور، و قد ورد في بعض الأخبار ما ينافي ذلك كلّه. رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى عليه السلام عن رجل كسر بيض الحمام و في البيض فراخ قد تحرّك؟ فقال: «عليه أن يتصدّق عن كلّ فرخ قد تحرّك بشاة، و يتصدّق بلحومها إن كان محرماً، و إن كان الفراخ لم يتحرّك تصدّق بقيمته ورقاً يشتري به علفاً تطرحه لحمام الحرم».[٤] و في الصحيح عن الحلبيّ، قال: حرّك الغلام مكتلًا فكسر بيضتين في الحرم، فسألت أبا عبد اللّه عليه السلام فقال: جديين أو حملين».[٥] و الجمع بين الأخبار هنا لا يخلو عن إشكال، فتأمّل.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٥٧- ٣٥٨، ح ١٢٤٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٠٤، ح ٦٩٥؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٦٠، ح ١٧٢٣٣.