شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٨ - باب القوم يجتمعون على الصيد و هم محرمون
طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً»،[١] فالصوم كفّارة، فتكمل ككفّارة قتل الآدمي.[٢] و أجاب عنه: بأنّه متى ثبت اتّحاد الجزاء في الهدي وجب اتّحاده في الصيام، و إن ثبت التعدّد في الهدي ثبت في الصيام؛ لقوله تعالى: «أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً»، و بأنّ الإجماع واقع على أنّ المعدول القيمة، أمّا قيمة المتلف و قيمة مثله و المثل عنده واحد، فإيجاب الزائد في الصوم لا معنى له.[٣] هذا، و اختلف الأصحاب في مقامين خارجين عن النصوص المذكورة، أحدهما: اشتراك المحرم و المحلّ في صيد الحرم، فالمشهور بين الأصحاب- منهم الشيخ في المبسوط[٤] و ابن إدريس،[٥] و العلّامة في المنتهى[٦]- انسحاب الحكم فيه أيضاً؛ للاشتراك في العلّة؛ لصدق القاتل على كلّ منهما، فيجب على المحرم الجزاء و القيمة معاً، و على المحلّ القيمة فقط على ما هو المقرّر، و قد صرّحوا بذلك أيضاً.
و خالفه الشيخ في التهذيب حيث أوجب على المحلّ نصف الفداء و على المحرم فداءً كاملًا، محتجّاً بما رواه إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام قال: «كان عليّ عليه السلام يقول في محرم و محلّ قتلا صيداً، فقال: على المحرم الفداء كاملًا، و على المحلّ نصف الفداء».[٧] و ثانيهما: اشتراك المحلّين في صيد الحرم، فقد ذهب إلى انسحاب الحكم فيه أيضاً جماعة منهم الشهيد في الدروس،[٨] و تردّد فيه المحقّق في الشرائع.[٩]
[١]. المائدة( ٥): ٩٥.