شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٢ - باب ليلة المزدلفة و الوقوف بالمشعر و الإفاضة منه و حدوده
يستحبّ الصعود على قزح و ذكر اللَّه عليه».[١] و كأنّه حمل المشعر فيما ذكر من الأخبار على المزدلفة، فتأمّل.
الرابعة: صرّح أكثر الأصحاب- منهم الشيخ في المبسوط و التهذيب- باستحباب إفاضة غير الإمام من موضع الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس بقليل، إلّا أنّه لا يجوز وادي محسّر إلّا بعد طلوعها.[٢] و حكى في المنتهى[٣] عن الشيخ أنّه قال في بعض كتبه باستحباب ذلك للإمام أيضاً.
و ظاهر ابن إدريس استحباب التوقّف في موضع الوقوف إلى طلوع الشمس، حيث قال: «الدّعاء و ملازمة الموضع إلى أن تطلع الشمس مندوب غير واجب».[٤] و ظاهر شيخنا المفيد عدم جواز تلك الإفاضة اختياراً، فإنّه قال: «و لا يفيض منها قبل طلوع الشمس إلّا مضطرّاً، لكنّه لا يجوز وادي محسّر إلّا بعد طلوعها»،[٥] و هو محكي عن السيّد[٦] و أبي الصلاح[٧] و سلّار.[٨] و يدلّ على المشهور حسنة معاوية بن عمّار[٩] ظاهراً، و موثّق اسحاق بن عمّار،[١٠] و ما رواه الشيخ عن معاوية بن حكيم، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام: أيّ ساعة أحبّ إليك أن نفيض من جمع؟ فقال: «قبل أن تطلع الشمس بقليل هي أحبّ الساعات إليّ»، قلت:
فإن مكثنا حتّى تطلع الشمس؟ قال: «ليس به بأس».[١١]
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٩٠؛ المختصر النافع، ص ٨٨.