شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥١ - باب ليلة المزدلفة و الوقوف بالمشعر و الإفاضة منه و حدوده
بكراهته؛ للجمع بين ما ذكر و بين صحيحة أبان بن تغلب، قال: صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السلام المغرب بالمزدلفة، فقام فصلّى المغرب، ثمّ صلّى العشاء الآخرة و لم يركع فيما بينهما، ثمّ صلّيت خلفه بعد ذلك بسنة، فلمّا صلّى المغرب قام فتنفّل بأربع ركعات.[١] و لم أجد قولًا صريحاً بتحريمه.
الثالثة: ذهب الأصحاب إلى استحباب وطي الصرورة المشعر برجله أو ببعيره، و اختلفوا في المراد من المشعر هنا بعد اتّفاقهم على أنّه أخصّ من المزدلفة، فقال الشهيد في الدروس: «إنّه قرب المنارة، و الظاهر أنّه المسجد الموجود الآن».[٢] و قال الشيخ في المبسوط: «إنّه جبل هناك يسمّى قُزح».[٣] و يدلّ عليه حسنة الحلبيّ[٤] و مرسلة أبان بن عثمان.[٥] و يؤيّدهما ما رواه الجمهور عن جعفر بن محمّد الصادق، عن أبيه عليه السلام، عن جابر: «أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله ركب القصوى حتّى أتى المشعر، فرقا عليه، و استقبل القبلة، فحمد اللَّه و هلّله و كبّره و وحّده، فلم يزل واقفاً عليه حتّى أسفر جدّاً».[٦] و عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه أردف الفضل بن العبّاس[٧] و وقف على قزح، و قال: «هذا قزح، و هو الموقف، و جمع كلّها موقف».[٨] و قال المحقّق في ذيل المستحبّات: «و أن يطأ الصرورة المشعر برجله، و قيل:
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٩٠، ح ٦٣٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٥٦، ح ٩٠١؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١٥، ح ١٨٤٧٢.