شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٠ - باب إتمام الصلاة في الحرمين
و عمّم الشيخ في الاستبصار[١] الحكم للكوفة؛ عملًا بهذين الخبرين.
و أمّا عموم الحكم لكربلاء فلم أجد قائلًا به، و قد حملوا حرم الحسين عليه السلام في الخبر الأوّل على الحائر لقوله عليه السلام: «و عند قبر الحسين عليه السلام» في الخبر الثاني، و قوله عليه السلام «و عنده» في خبر أبي شبل عبد اللّه بن سعيد، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أزور قبر الحسين عليه السلام؟
قال: «زُر الطيّب و أتمّ الصلاة عنده»، قلت: أتمّ الصلاة؟ قال: «أتمّ»، قلت: بعض أصحابنا يرى التقصير؟ قال: «إنّما يفعل ذلك الضعفة».[٢] و خصّ ابن إدريس الحكم في الأوّلين أيضاً بالمسجدين، و احتجّ عليه بحصول الإجماع على التخيير في المساجد الثلاثة و الحائر، و وقوع الخلاف فيما عداه، و الأصل التقصير للمسافر، فإذا خرج ما ذكر بدليل الإجماع بقي ما عداه.[٣]
و إليه ذهب الشهيد في الدروس[٤] و اللمعة،[٥] و هو أحوط؛ لتخصيص المسجدين بالذكر في أخبار متعدّدة رواها الشيخ عن عبد الحميد خادم إسماعيل بن جعفر، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «تتمّ الصلاة في أربعة مواطن: في المسجد الحرام، و مسجد الرسول صلى الله عليه و آله، و مسجد الكوفة، و حرم الحسين عليه السلام».[٦] و عن حذيفة بن منصور، قال: حدّثني مَن سمع أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «تتمّ الصلاة في أربعة مواطن: في المسجد الحرام، و مسجد الرسول صلى الله عليه و آله، و مسجد الكوفة، و حرم الحسين عليه السلام».[٧]
[١]. الاستبصار، ج ٢، ص ٣٣٦، ذيل الحديث ١١٩٦.