شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٥ - باب تحريم المدينة
فلا تقال في غيرها.[١] و الظاهر أنّ «عَير» تصحيف «عاير»[٢] كما في باقي الأخبار، و كأنّ منشأه كتبته على رسم الخطّ من غير ألف.
و حكى طاب ثراه عن الآبي أنّه قال: قال الزبيريّ: ليس بالمدينة «عَير»[٣] و إن ذكره أكثر رواة البخاريّ.
و أمّا «وعير» فالمشهور ضمّ واوه مصغّراً،[٤] و قد صُحِّح به في بعض النسخ المصحّحة، و صحّحه الشهيد في الدروس بفتح الواو.[٥] قوله في صحيحة معاوية بن عمّار: (حرّمها إبراهيم عليه السلام) إلخ. [ح ٥/ ٨١٤١]
قال طاب ثراه:
أي بلّغ تحريمها، فلا يعارض ما تقدّم من قوله تعالى: «و حرّمتها يوم خلقت السماوات و الأرض» على ما ورد في بعض الأخبار.[٦]
و حكى عن الآبي أنّه قال: اوى بالقصر و المدّ متعدّياً و قاصراً في الوجهين، و القصر في القاصر أظهر، و التعدّي في الممدود أشهر.[٧]
و عن عياض أنّه قال: روى محدثاً بكسر الدال و فتحها، فمن فتح أراد الإحداث نفسه، و من كسر أراد فاعل الحدث.[٨] و معنى اواه: ضمّه إليه و منعه ممّن له حقّ عليه.[٩]
و قد روى الخبر مسلم في صحيحه بإضافة: «فعليه[١٠] لعنة اللَّه و الملائكة
[١]. انظر: تاج العروس، ج ٢، ص ٤١٠( لوب).