شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٥ - باب السعي في وادي محسّر
التهذيب[١] و ابن إدريس،[٢] و العلّامة في المنتهى،[٣] حيث شرطوا في جواز ارتفاعه على الجبل ضيق المقام، و يفهم منه تحريمه اختياراً، و هو محكي عن القاضي أبي الصلاح الحلبيّ.[٤] و في الدروس: «و الظاهر أنّ ما أقبل من الجبال من المشعر دون ما أدبر منها».[٥] و يؤيّده استحباب وطي الصرورة المشعر برجله، و صرّح بكراهيّة الوقوف عليها اختياراً.
باب السعي في وادي محسّر
باب السعي في وادي محسّر
وادي محسّر: هو حدّ المشعر من جانب منى، و هو قدر مائة خطوة، كما يفهم من خبر محمّد بن إسماعيل،[٦] و هو قريب من مائة ذراع، كما دلّ [خبر] عمر بن يزيد،[٧] و من قدر رمية حجر كما تشعر به عبارة العزيز.[٨]
و حكى طاب ثراه عن عياض أنّه قال: سمّي محسّراً؛ لأنّ فيل أصحاب الفيل أعيا فيه و كلَّ منه، و أنّ السبب في الإسراع عند المرور به أنّ أصحاب الفيل هلكوا فيه.[٩] و في العزيز: «و قد قيل: إنّ النصارى كانت تقف، ثَمَّ، فأمرنا بمخالفتهم».[١٠] و يظهر من المنتهى وفاق أهل العلم على استحباب الهرولة فيه، حيث قال: «لا نعلم فيه خلافاً».[١١]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٨٠ و ١٩٠.