شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٧ - باب من يجب عليه الهدي و أين يذبحه
و عن جابر أنّه قال: كنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نتمتّع بالعمرة إلى الحجّ، فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها.[١] و قد سبق قول من الشيخ[٢] باختصاص ذلك بالآفاقي بناءً على إرجاع ذلك في قوله عزّ و جلّ: «ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- إلى- فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ»، و تكلّمنا عليه، و أجمعوا على أنّه لا يجب على المفرد؛ لأصالة العدم و عدم دليل بل يدلّ الدليل من الأخبار أيضاً على عدمه، و قد سبق.
و يستفاد ذلك من خبر سعيد الأعرج[٣] أيضاً.
و أجمع الأصحاب على أنّه لا يجب على القارن أيضاً ابتداءً، إلّا أن يجب القران عليه بنذر و شبهه، و إنّما يجب عليه بالسياق.
و اتّفق العامّة أيضاً على عدم وجوبه ابتداءً كما عرفت إلّا أنّهم قالوا: إنّما يجب إذا قرن بين الحجّ و العمرة بنيّة واحدة بناءً على تفسيرهم القران بذلك.[٤] و محلّ هدي التمتّع منى، كما يدلّ عليه خبر إبراهيم الكرخيّ.[٥] و في المنتهى: «ذهب إليه علماؤنا، و قال أكثر الجمهور: إنّه مستحبّ، و إنّما الواجب نحره بالحرم. و قال بعض الشافعيّة: لو ذبحه في الحلّ و فرّقه في الحرم أجزأه.[٦] و كذا محلّ هدي القران إن ساقه في إحرام الحجّ.
و يدلّ عليه ما رواه المصنّف في الباب و صحيحة مسمع، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا
[١]. صحيح مسلم، ج ٤، ص ٨٨؛ السنن الكبرى للنسائي، ج ٣، ص ٥٩، ح ٤٤٨٣؛ مسند أبي يعلى، ج ٤، ص ٣١، ح ٢٠٣٤؛ صحيح ابن خزيمة، ج ٤، ص ٢٨٨؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ٩، ص ٢٧٩.