شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٨ - باب من يجب عليه الهدي و أين يذبحه
دخل بهديه في العشر، فإن كان أشعره و قلّده فلا ينحره إلّا يوم النحر بمنى، و إن كان لم يشعره و لم يقلّده فلينحره بمكّة إذا قدم في العشر»،[١] و إن ساقه في إحرام العمرة فمحلّه مكّة، كموثّق شعيب العقرقوفيّ،[٢] و قد سبق بعض الأخبار في ذلك، و أمّا ما يجب للكفّارة فقد سبق القول فيه.
قوله في خبر سعيد الأعرج: (حتّى يحضر الحجّ من قابل فعليه شاة) إلخ.
[ح ١/ ٧٨٣٨]
يستفاد من هذا الخبر امور:
أحدها: جواز إيقاع عمرة التمتّع في سنة و حجّه في اخرى، و لم يقل به أحد، و أظنّ أنّ لفظة «من قابل» من زيادات النسّاخ سهواً، فإنّ الشيخ روى هذا الخبر بعينه عن المصنّف بهذا السند مرّتين: مرّة في ذيل صفة التمتّع،[٣] و اخرى في باب الذبح،[٤] و ليس في شيء منهما هذه اللفظة.
و ثانيهما: عدم صحّة عمرة التمتّع في غير أشهر الحجّ و انقلابها إلى المفردة، و هو مجمع عليه إن فرغ منها قبل دخول أشهر الحجّ، و المشهور بين الأصحاب إن أتى بغير الإحرام فيها.
و قال الشيخ في الخلاف: «إذا أتى بالإحرام في غير أشهر الحجّ و فعل بقيّة الأفعال في أشهر الحجّ لزمه دم التمتّع، و به قال أبو حنيفة».[٥]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٣٧، ح ٧٩٩؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٨٩- ٩٠، ح ١٨٦٧٠.