شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٨ - باب السعي بين الصفا و المروة
مناسك الحجّ و العمرة و فعل النبيّ صلى الله عليه و آله[١] و قد قال: «خذوا عنّي مناسككم».[٢] و ما رواه الجمهور عن حبيبة بنت أبي تجراة[٣] أحد نساء بني عبد الدار، قالت:
دخلت مع نسوة من بني قريش دار آل أبي حسين ننظر إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و هو يسعى بين الصفا و المروة، فرأيته يسعى و أنّ ميزره ليدور في وسطه من شدّة سعيه حتّى لأقول إنّي لأرى ركبتيه، و سمعته يقول: «اسمعوا فإنّ اللَّه كتب عليكم السعي».[٤] و عن عائشة، قالت: طاف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و طاف المسلمون، يعني بين الصفا و المروة، فكانت سنّة، فلعمري، ما أتمّ اللَّه حجّ من لم يطف بين الصفا و المروة.[٥] و على الثاني: حسنة معاوية بن عمّار،[٦] و صحيحته عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له:
رجل نسي السعي بين الصفا و المروة، قال: «يعيد السعي»، قلت: فإنّه خرج؟ قال:
«يرجع فيعيد السعي، إنّ هذا ليس كرمي الجمار إنّ الرمي سُنّة، و السعي بين الصفا و المروة فريضة».
و قال في رجل ترك السعي متعمّداً، قال: «لا حجّ له».[٧] و احتجّ أحمد على استحبابه بأنّه تعالى رفع الحرج عن فاعله بقوله سبحانه: «فَلا
[١]. انظر: المبسوط، ج ٤، ص ٥١؛ فتح العزيز، ج ٧، ص ٣٤٢؛ المجموع للنووي، ج ٧، ص ١٥٥؛ المغني، ج ٣، ص ٤٠٧؛ الشرح الكبير، ج ٣، ص ٤٠٣ و ٤٠٧؛ مسند الشافعي، ص ٣٧٢؛ مسند أحمد، ج ١، ص ٧٩؛ و ج ٢، ص ٩٨؛ و ج ٦، ص ٤٠٤؛ سنن الدارمي، ج ٢، ص ٤٢؛ صحيح البخاري، ج ٢، ص ١٦٣ و ١٧٠؛ صحيح مسلم، ج ٤، ص ٦٣؛ سنن ابن ماجة، ج ٢، ص ٩٩٥، ح ٢٩٨٧.