شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٧ - باب الوقت الذي تفوت فيه المتعة
فقال: «يدع العمرة، فإذا أتمّ حجّه صنع كما صنعت عائشة، و لا هدي عليه».[١] و صحيحة زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون في يوم عرفة بينه و بين مكّة ثلاثة أميال، و هو متمتّع بالعمرة إلى الحجّ، فقال: «يقطع التلبية- تلبية المتعة- و يهلّ بالحجّ بالتلبية إذا صلّى الفجر، و يمضي إلى عرفات، فيقف مع الناس و يقضي جميع المناسك، و يقيم بمكّة حتّى يعتمر عمرة المحرم و لا شيء عليه».[٢] و صحيحة جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المتمتّع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة، و له الحجّ إلى زوال الشمس من يوم النحر».[٣] و هذه الصحيحة ظاهرة الدلالة على ما ذكرناه من اعتبار إدراك أوّل الزوال كما ستعرفه.
و منها: ما يشعر بأنّه يكفي إدراك مسمّى الوقوف من آخر الوقت و اشتراط الإفاضة منها مع الناس، رواه محمّد بن سرو، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: ما تقول في رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ، وافي غداة عرفة، و خرج الناس من منى إلى عرفات، أعمرته قائمة أو قد ذهبت منه؟ إلى أيّ وقت عمرته قائمة إذا كان متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ فلم يواف يوم التروية، و لا ليلة التروية؟ فكيف يصنع؟ فوقّع عليه السلام: «ساعة يدخل مكّة إن شاء اللَّه يطوف و يصلّي ركعتين، و يسعى و يقصّر، و يخرج بحجّته، و يمضي إلى الموقف، و يفيض مع الإمام».[٤] و إليه ذهب الشيخ قدس سره في المبسوط و النهاية، ففي النهاية:
لو دخل يوم التروية مكّة طاف و سعى و قصّر و أحلّ، ثمّ عقد إحرام الحجّ، فإن لم يلحق
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٧٤، ح ٥٨٤؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٥٠، ح ٨٧٩؛ وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٢٩٧- ٢٩٨، ح ١٤٨٥٠.