شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٠ - باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي شيئا من مناسكه
هذا، و اختلف في وقت قضاء العمرة المفردة بناءً على اختلافهم في مقدار ما بين العمرتين، فذهب العلّامة إلى استحبابه في الشهر الداخل.[١] و قال الشهيد في اللمعة[٢] بوجوبه فيه بناءً على أنّه الزمان بين العمرتين. و في شرحها:
و لو جعلناه عشرة أيّام اعتبر بعدها».[٣] و على الأقوى من عدم تحديد وقت بينهما يجوز قضاؤهما معجّلًا بعد إتمامها و إن كان الأفضل التأخير.
و أمّا الجماع فيها بعد السعي قبل التقصير فلا خلاف في أنّه غير مفسد لها مطلقاً، مفردة كانت أو متمتّعة بها، لكنّه موجب للفدية.
و يدلّ عليه في المفردة ما تقدّم من الخبرين الأوّلين، و في عمرة التمتّع خبر ابن مسكان الذي سيأتي.
و صحيحة الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن متمتّع طاف بالبيت و بين الصفا و المروة و قبّل امرأته قبل أن يقصّر؟ قال: «عليه دمٌ يهريقه، و إن كان الجماع فعليه جزور أو بقرة».[٤] لا يقال: يستفاد من بعض الأخبار فسادها بذلك بناءً على ما سبق من إرادة العلم من الخشية. رواه الشيخ في موضع آخر من التهذيب عن المصنّف عن عليّ بن إبراهيم [عن أبيه] عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن متمتّع وقع على امرأته و لم يقصّر؟ قال: «ينحر جزوراً، و قد خفت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالماً، و إن كان جاهلًا فلا شيء عليه».[٥]
[١]. قواعد الأحكام، ج ١، ص ٤٦٩.