شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٥ - باب طواف المريض و من طاف محمولا من غير علّة
به، و المبطون يرمي و يطاف عنه و يصلّى عنه».[١] ثمّ الظاهر من إطلاق الأخبار و فتاوى أكثر العلماء الأخيار امتداد وقت الطواف اضطراراً إلى آخر ذي الحجّة،[٢] و يتبعه امتداد وقت الانتظار مطلقاً و إن عرضت العلّة بعد أربعة أشواط من الطواف.
و قد ورد في بعض الأخبار الاستنابة لإتمام الطواف من غير انتظار إذا اعتلّ بعد أربعة أشواط منه، و قبلها بعد انتظار يوم و يومين، و لا يبعد القول بجوازه، رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل طاف بالبيت بعض طوافه طواف الفريضة، ثمّ اعتلّ علّة لا يقدر معها على تمام طوافه، قال: «إذا طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط و قد تمّ طوافه، و إن كان طاف ثلاثة أشواط و كان لا يقدر على التمام فإنّ هذا ممّا غلب اللَّه عليه، فلا بأس أن يؤخّره يوماً أو يومين، فإن كانت العافية و قدر على الطواف طاف اسبوعاً، و إن طالت علّته أمرَ مَنْ يطوف عنه اسبوعاً و يصلّي عنه و قد خرج من إحرامه، و في رمي الجمار مثل ذلك».[٣] ثمّ قال الشيخ: و في رواية محمّد بن يعقوب: «و يصلّي هو».[٤] و في السرائر بعد ما حكينا عنه: «و مَن طاف بالبيت أربعة أشواط ثمّ مرض ينتظر به يوم أو يومان، فإن صلح تمّم طوافه، و إن لم يصلح أمر من يطوف عنه ما بقي عليه، و يصلّي هو الركعتين».[٥] و لم أجد به خبراً، و لا في كلام غيره منه أثراً.[٦] و هل تجوز الاستنابة للمعذور في صلاته أيضاً؟ صرّح جماعة- منهم الشيخ و ابن
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٢٥، ح ٤٠٩؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٣٩٤، ح ١٨٠٤٧.