شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٧ - باب طواف المريض و من طاف محمولا من غير علّة
فعل النبيّ صلى الله عليه و آله، فأمّا من طريق الأصحاب فمنها: ما سيرويه المصنّف في باب نوادر الطواف من حسنة عبد اللّه بن يحيى الكاهلي.[١] و منها: ما رواه الصدوق عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
«حدّثني أبي: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله طاف على راحلته و استلم الحجر بمحجنه و سعى عليها بين الصفا و المروة».[٢] و قال: في خبر آخر: إنّه كان يقبّل الحجر بالمحجن.[٣] و من طريق العامّة عن جابر، قال: طاف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في حجّة الوداع على راحلته بالبيت و بالصفا و المروة، ليراه الناس و ليشرف عليهم ليسألوه، فإنّ الناس غشوة.[٤] و هو محكي في الخلاف[٥] و المنتهى[٦] عن الشافعيّ.[٧] و حكى في المختلف[٨] عن ابن زهرة[٩] عدمه، و نقل في الخلاف[١٠] ذلك عن أبي حنيفة، و أنّه لو طاف كذلك وجب عليه الدم،[١١] و هو منقول في المنتهى.[١٢] و في العزيز عن مالك و أحمد أيضاً.[١٣]
[١]. الحديث ١٦ من ذلك الباب؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٤١، ح ١٨١٦٦.