شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٠ - باب المنبر و الروضة و مقام النبيّ
العُريضيّ، قال: حدّثنا أبو جعفر عليه السلام ذات يوم، قال: «إذا صرت إلى قبر جدّتك فقُل: يا مُمتحنةُ، امتحنكِ اللَّه الذي خلقك قبل أن يخلقك، فوجدك لما امتحنك صابرةً، و زُعمنا أنّا لكِ أولياء و مصدِّقون و صابرون لكلّ ما أتانا به أبوك صلّى اللَّه عليه و آله و أتانا به وصيُّه، فإنّا نسألكِ إن كنّا صدّقناكِ إلّا ألحقتنا بتصديقنا لهما لنُبشِّر أنفسنا بأنّا قد طهّرنا بولايتك».[١] قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (و التُرعة هي الباب الصغير). [ح ١/ ٨١٠٨]
قال جدّي قدس سره في شرح الفقيه:
الترعة في الأصل: الروضة على المكان المرتفع خاصّة، فإذا كان في المطمئن فهي روضة، ثمّ قال: و كأنّ المراد أنّ الصلاة في هذا الموضع تؤدّي إلى الجنّة.[٢]
و على تفسير الصادق عليه السلام أنّه الباب السابق بمعناه، و على هذا الباب الكبير البيت الذي يؤدّي بزائريه إلى الجنّة، أو يوضع يوم القيامة على باب من أبواب الجنّة باعتبار ما ذكر من الحمد و الثناء على اللَّه بما هو أهله من سيّد الأنبياء العارفين و أفضل الأوصياء الواصلين، و أطلق الجنّة على مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله فإنّها الجنّة الحقيقيّة التي نبتت فيها أشجار المعرفة و المحبّة و العبادة و سائر الكمالات.
قوله في صحيحة محمّد بن مسلم: (و كان ساحة المسجد من البلاط إلى الصحن). [ح ٤/ ٨١١١]
قال الجوهري: البلاط بالفتح: الحجارة المفروشة في الدار و غيرها.[٣] و في النهاية: البلاط: ضرب من الحجارة، تفرش به الأرض، ثمّ سمّي المكان بلاطاً اتّساعاً، و هو موضع معروف بالمدينة، فقد تكرّر في الحديث.[٤]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٩، ح ١٩؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٣٦٧- ٣٦٨، ح ١٩٤٠٥.