شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٠ - باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش
و قال المفيد في المقنعة:
و من رمى شيئاً من الصيد فجرحه و مضى لوجهه فلم يدرِ أَ حيّ هو أم ميّت فعليه فداؤه، فإن رآه بعد ذلك حيّاً و قد صلح و زال منه العيب و عاد إلى ما كان عليه تصدّق بشيء و استغفر اللَّه عزّ و جلّ، و إن بقي معيباً فعليه مقدار ما بين قيمة فداؤه صحيحاً و ما بين ذلك العيب.[١] و قد ألحق جماعة- منهم الشيخ في النهاية[٢] و المبسوط،[٣] و المحقّق في الشرائع[٤]- بالشقّ الأوّل ما لو لم يعلم أنّه أثر في الصيد أم لا، و حكاه في النافع[٥] قولًا مؤذناً بتمريضه، و أصالة البراءة يقتضي عدمه كما في صورة الشكّ في الإصابة.
الخامسة: قال الشيخ في المبسوط:
و إذا كسر المحرم قرني الغزال كان عليه نصف قيمته، فإن كسر إحداهما فعليه ربع القيمة، فإن فقأ عينيه فعليه القيمة، فإن فقأ إحداهما فعليه نصف القيمة، فإن كسر إحدى يديه فعليه نصف قيمته، فإن كسرهما جميعاً فعليه قيمته، و كذلك حكم الرجلين.[٦]
و في النهاية أيضاً قال مثله،[٧] و هو المشهور بين الأصحاب.
و استندوا في ذلك بخبر أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له: ما تقول في محرم كسر إحدى قرني غزال في الحلّ؟ قال: «عليه ربع قيمة الغزال»، قلت: فإن كسر قرنيه؟ قال: «عليه نصف قيمته يتصدّق به»، قلت: فإن هو فقأ عينيه؟ قال: «عليه قيمته»، قلت: فإن هو كسر إحدى يديه؟ قال: «عليه نصف قيمته»، قلت: فإن هو كسر إحدى رجليه؟ قال: «عليه نصف قيمته»، قلت: فإن هو قتله؟ قال: «عليه قيمته»، قلت:
[١]. المقنعة، ص ٤٣٧.