شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣١ - باب الغدو إلى عرفات و حدودها
و عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: [و اتّق الأراك و نمرة و بطن عرنة و ثويّة و ذا المجاز فإنّه ليس من عرفة، فلا تقف فيه».[١]
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:] «إنّ أصحاب الأراك الذين ينزلون تحت الأراك لا حجّ لهم»[٢] يعني من وقف تحت الأراك.[٣]
و يجوز النزول تحت الأراك إلى أن تزول الشمس، ثمّ يمضي إلى الموقف، فيقف هناك؛ لما رواه الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا ينبغي الوقوف تحت الأراك، فأمّا النزول تحته حتّى تزول الشمس و ينهض إلى الموقف فلا بأس».[٤] و المستحبّ أن يضرب خباءه أو قبّته بنمرة دون عرفة و دون الموقف، كما فعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فإذا جاء وقت الوقوف مضى و وقف في الموقف.[٥] قوله: (عن عبد الحميد الطائي). [ح ٢/ ٧٧٣٤]
هو عبد الحميد بن عواض، و كان ثقة، و قد قتله الرشيد.[٦] و قوله: (و أمّا أنتم) [ح ٢/ ٧٧٣٤] يعني المشاة، و دلّ على رجحان خروج المشاة قبل صلاة الغداة من منى كصاحب الأعذار؛ لتضرّرهم من الركبان لو ارتحلوا معهم، فيصلون هؤلاء في الطريق، و يجوز لهم الارتحال منها ليلًا بحيث تكون صلاتهم بعرفات؛ للأصل و عدم دليل على خلافه، و الظاهر الوفاق عليه.
قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (و أن تجعلني اليوم ممّن تباهي به من هو أفضل منّي). [ح ٣/ ٧٧٣٥]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٨٠- ١٨١، ح ٦٠٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٥٣٢، ح ١٨٣٨١.