شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٢ - باب النفر من منى الأوّل و الآخر
إذا حلق نقلًا عن ابن الجنيد[١] أنّه الاتّقاء عن الصيد فقط، لكن بعد النفر إلى النفر الأخير مستنداً بصحيح معاوية بن عمّار[٢] و خبر حمّاد،[٣] و قد تقدّما.
و قيل: المراد لمَن كان متّقياً قبل حجّه كما في قوله تعالى: «إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ»[٤]، و إليه يشير خبر علي بن عطية، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لمَن اتّقى اللَّه عزّ و جلّ».[٥] و مثله خبر سفيان بن عيينة.[٦] و حكى في المختلف[٧] عن أبي الصلاح[٨] عدم جواز النفر في الأوّل مطلقاً للصرورة، و يظهر ممّا رويناه عن الشيخ في النهاية[٩] من وجوب الدم للمبيت عن منى في الليلة الثالثة أيضاً من غير تقييد عدم جواز النفر في الأوّل مطلقاً صرورة كانت أو غير صرورة، متّقياً كان أم لا.
و على المشهور إنّما يعتبر الاتّقاء من قتل الصيد و جماع النساء.[١٠] و ألحق بعضهم بهما مقدّماتهما و ما يتعلّق بهما، و كذا المعتبر الاتّقاء و عدمه في الحجّ على الأشهر.
و قوّى الشهيد الثاني في المسالك[١١] اعتباره في عمرة التمتّع أيضاً، لارتباطها بالحجّ و كونها عبادة واحدة.
[١]. حكاه عنه الشهيد في الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٤٥٦، الدرس ١١٤.