شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧ - باب المحرم يغطّي رأسه أو وجهه متعمّدا أو ناسيا
و فيه: أنّه لو سلّم صدق التغطية عرفاً فهو مستثنى بالأخبار المذكورة، و بما ورد في طريقهم من النزع على تقدير سبق اللّبس؛ إذ المتبادر منه نزعه من الرأس.
باب المحرم يغطّي رأسه أو وجهه متعمِّداً أو ناسياً
باب المحرم يغطّي رأسه أو وجهه متعمِّداً أو ناسياً
لقد أجمع أهل العلم- إلّا ما سيحكي- على أنّه يحرم من المحرم تغطية الرأس عمداً دون الوجه، و على المحرمة بالعكس.
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف في الباب- ما رواه سابقاً في حسنة عبد اللّه بن ميمون، عن أبي جعفر عليه السلام،[١] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم غطّى رأسه ناسياً، قال: «يلقي القناع عن رأسه و يلبّي، و لا شيء عليه».[٢]
و عن ابن مسكان، قال: حدّثني زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: المحرم يقع على وجهه الذباب حين يريد النوم، أ يغطّي وجهه إذا أراد أن ينام؟ فقال: «نعم».[٣] و ما رواه الصدوق رضى الله عنه في الصحيح عن حريز أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم ينام على وجهه و هو على راحلته، فقال: «لا بأس بذلك».[٤] و عن منصور بن حازم، قال: رأيت أبا عبد اللّه عليه السلام و قد توضّأ و هو محرم، ثمّ أخذ منديلًا فمسح به وجهه.[٥] و من طريق العامّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «إحرام الرجل في رأسه، و إحرام المرأة في وجهها».[٦]
[١]. الكافي، باب ما يجوز للمحرمة أن تلبسه من الثياب ...، ح ٧؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٩٣، ح ١٦٨٧٦.