شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٣ - باب ما يحلّ للرجل من اللّباس و الطيب إذا حلق قبل أن يزور
و قوله تعالى: «وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا»[١]، و الظاهر أنّه على الاستحباب.
و في العزيز:
و في قتل الصيد قولان- يعني بعد الحلق- أحدهما: أنّه يحلّ؛ لقوله صلى الله عليه و آله: «إذا رميتم و حلقتم فقد حلّ لكم الطيب و اللّباس و كلّ شيء، إلّا النساء». و الثاني: لا يحلّ؛ لقوله تعالى: «لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ»[٢] و الإحرام باق. ثمّ اتّفقوا على أنّ قول الحلّ أصحّ.[٣] انتهى.
هذا، و يستحبّ التشبيه بالمحرمين بترك لبس المخيط و الطيب و نظائرهما بعد حلّها إلى أن يطوف طواف النساء، بل إلى أن يفرغ من مناسك أيّام التشريق أيضاً على المشهور. و عليه حمل صحيحة محمّد بن إسماعيل، و هو ابن بزيع، قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام: هل يجوز للمحرم المتمتّع أن يمسّ الطيب قبل أن يطوف طواف النساء؟ فقال: «لا».[٤] و صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تمتّع بالعمرة، فوقف بعرفة و وقف بالمشعر و رمى الجمرة و ذبح و حلق، أ يغطّي رأسه؟ فقال: «لا، حتّى يطوف بالبيت و بالصفا و المروة»، قيل له: فإن كان فعل؟ قال: «ما أرى عليه شيئاً».[٥] و خبر إدريس القميّ[٦] قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ مولى لنا تمتّع، فلمّا حلق لبس الثياب قبل أن يزور البيت، فقال: «بئس ما صنع»، قلت: أ عليه شيء؟ قال: «لا»، قلت:
فإنّي رأيت ابن أبي سمّاك يسعى بين الصفا و المروة و عليه خفّان و قباء و منطقة، فقال:
[١]. المائدة( ٥): ٢.