شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٢ - باب ما يحلّ للرجل من اللّباس و الطيب إذا حلق قبل أن يزور
و صرّح به الشيخ في الخلاف[١] و المبسوط،[٢] و ابن إدريس في السرائر.[٣]
و صرّح جماعة منهم المحقّق الشيخ عليّ بتوقّف حلّه منه على طواف النساء، حيث قال: «و يبقى تحريمه إلى أن يطوف طواف النساء».[٤] و مالَ إليه الشهيد، ففي الدروس:
و أمّا الصيد الذي حرم بالإحرام فبطواف النساء، قاله الفاضل. و ذكر أنّه مذهب علمائنا، و تمسّكوا في ذلك بقوله تعالى: «لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ». و صرّح ابن الجنيد بتحريم لحم الصيد أيّام منى و لو أحلّ.[٥]
و كأنّه استند بما رواه الشيخ في باب النوادر من كتاب الحجّ من التهذيب عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن حمّاد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأوّل، و مَن نفر في النفر الأوّل فليس له أن يصيب الصيد حتّى ينفر الناس، و هو قول اللَّه تعالى: «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى»[٦]. قال: اتّقى الصيد».[٧] و ما رواه الصدوق رضى الله عنه عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتّى تزول الشمس، فإن تأخّرت إلى آخر أيّام التشريق، و هو يوم النفر الأخير فلا عليك أيّ ساعة نفرت و رميت، قبل الزوال و بعده».
قال: و سمعته يقول في قول اللَّه تعالى: «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى» فقال: «يتّقي الصيد حتّى ينفر أهل منى في النفر الأخير»،[٨] و ينفيه ما ذكر.
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ٣٤٨، المسألة ١٧٢.