شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٠ - باب ما يحلّ للرجل من اللّباس و الطيب إذا حلق قبل أن يزور
قارناً أو مفرداً حلّ له كلّ شيء، إلّا النساء فحسب، فإذا طاف المتمتّع طواف الحجّ و يسمّى طواف الزيارة حلّ له كلّ شيء أحرم منه الا النساء فحسب فاذا طاف طوافهنّ حلّت له النساء.[١]
و يأبى عن هذا التفصيل خبر سعيد بن يسار[٢] و صحيحة أبي أيّوب الخرّاز[٣] و موثّقة إسحاق بن عمّار،[٤] لصراحتها في ذلك في المتمتّع، فالجمع بالقول بكراهة استعمال الطيب على المتمتّع إلى أن يطوف- كما ذهب إليه ابن أبي عقيل[٥]- و يسعى أظهر، بل الأظهر للجمع بين ما ذكر و ما سيأتي ممّا أطلق في توقّف حلّ الطيب على الطواف و السعي كراهة ذلك مطلقاً و كراهة مؤكّدة في المتمتّع كما أشرنا إليه.
و ظاهر السيّد المرتضى رضى الله عنه في الانتصار توقّف حلّ الطيب على طواف الزيارة فقط مطلقاً و لو لم يكن متمتّعاً، حيث قال:
و ممّا انفردت الإماميّة به: القول بأنّ من طاف طواف الزيارة فقد تحلّل من كلّ شيء كان محرماً به إلّا النساء، فليس له وطؤهنّ إلّا بطواف آخر، متى فعله حللن له، و هو الذي يسمّونه طواف النساء.[٦]
و لم أجد خبراً بذلك. نعم، في بعض الأخبار توقّف حلّ الطيب على الطواف و السعي معاً، رواه الشيخ في الموثّق عن منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل رمى و حلق، أ يأكل شيئاً فيه صفرة؟ قال: «لا، حتّى يطوف بالبيت، و يسعى بين الصفا و المروة، ثمّ قد حلّ له كلّ شيء، إلّا النساء حتّى يطوف بالبيت طوافاً آخر، ثمّ قد حلّ له النساء».[٧]
[١]. السرائر، ج ١، ص ٦٠٠- ٦٠١.