شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٧ - باب المحرم يقبّل امرأته أو ينظر إليها
عليه، و يستغفر اللَّه تعالى».[١] و كأنّه تمسّك في ذلك بما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى، قال: «ليس عليه شيء».[٢] و حمله الشيخ في التهذيب على حال السهو دون العمد، و ربّما خصّ كلام المفيد بما إذا لم يكن النظر بشهوة، و إطلاق أكثر الفتاوى يقتضي عدم الفرق فيما لو لم يكن النظر بشهوة بين ما كان عادته الإمناء بمجرّد النظر أم لا.
و صرّح جماعة منهم الشهيد الثاني بوجوب الكفّارة في الشقّ الأوّل، بل قال بوجوبها في الشقّ الثاني أيضاً إذا قصد الإمناء، فقد قال في شرح اللمعة: «و بغير شهوة لا شيء و إن أمنى ما لم يقصده أو يعتده».[٣] و لم يظهر إليّ إمكان اجتماع قصد الإمناء مع عدم الشهوة، فتأمّل.
و أمّا النظر إلى الأجنبيّة فمذهب الأصحاب إيجابه للكفّارة إذا أمنى به و لو بغير شهوة. و اختلفوا في كفّارته، ففي المبسوط: «مَن نظر إلى غير أهله فأمنى فعليه بدنة، و إن لم يجد فبقرة، و إن لم يجد فشاة».[٤] و مثله في السرائر[٥] و الدروس[٦] و اللمعة[٧] و القواعد[٨] و الشرائع[٩] و الإرشاد.[١٠] و يدلّ عليه موثّق إسحاق بن عمّار عن أبي بصير،[١١] و قد رواه الشيخ بسندٍ آخر موثّق أيضاً عنه.[١٢]
[١]. المقنعة، ص ٤٣٣.