شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥١ - باب من بدأ بالسّعي قبل الطواف أو طاف و أخّر السعي
الخبرين أخذ جاز.[١] الثانية: قال الشيخ في المبسوط: «من طاف بالبيت جاز له أن يؤخّر السعي إلى بعد ساعة، و لا يجوز أن يؤخّر ذلك إلى غد يومه».[٢] و به قال ابن إدريس[٣] و المحقّق في النافع.[٤] و احتجّ عليه في التهذيب بصحيحة عبد اللّه بن سنان، و قد رواها بزيادة في آخرها، و هي قوله: قال: «و ربّما رأيته يؤخّر السعي إلى الليل».[٥] و بمضمر العلاء بن زرين.[٦] و يدلّ عليه أيضاً صحيحة رفاعة،[٧] و ما رواه الصدوق في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا، أ يؤخّر الطواف بين الصفا و المروة إلى غد؟ قال: «لا».[٨] و ذهب المحقّق في الشرائع[٩] إلى جواز تأخيره إلى الغد، و كأنّه قال به مع الكراهة كما نسبها جدّي قدس سره في شرح الفقيه[١٠] إلى بعض الأصحاب؛ حملًا للنهي في صحيحة عبد اللّه بن سنان على الكراهة؛ عملًا بإطلاق صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف بالبيت فأعيا، أ يؤخّر الطواف بين الصفا و المروة؟ فقال: «نعم».[١١]
[١]. نفس المصدر.