شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٢ - باب نوادر الطواف
خبر الكتاب أنّ المتأخّرين من أهل التنجيم كانوا يعتبرون شهور السنة الشمسيّة ثلاثين ثلاثين، و يزيدون في آخر السنّة خمسة أيّام، و يسمّونها بالخمسة المسترقة، و يكبسون بيوم آخر في أربع و ستّين أو في خمس و ستّين جبراً للكسر المتقدّم،[١] فأطلق السنة على ما هو عدد أيّام الشهور المذكورة من غير اعتبار الخمسة المسترقة و ما يتبعها.
و أمّا في خبر الشيخ فلغاية القرب من السنة الشمسيّة الحقيقيّة، فإنّها إنّما يقصر عنها بيوم و كسر تقدّم، و يحتمل أن يكون هذا مراد من علّل ما ذكر بموافقة عدد أيّام السنة الشمسيّة، فتدبّر.
قوله في خبر أحمد بن محمّد: (قطع لهم قطعة من الاردن). [ح ٧/ ٧٦٠٤]
الاردن بضمّتين و شدّ اللّام: كورة بالشام.[٢] قوله في صحيحة الهيثم: (فقال: إيهاً اللَّه). [ح ٩/ ٧٦٠٦]
قال طاب ثراه: قال الخطّابيّ: لا ها اللَّه ذا و أيهاً اللَّه ذا بغير ألف قبل الذال، و معناها في كلامهم: لا يكون و اللَّه ذا، و إي و اللَّه يكون ذا، يجعلون الهاء مكان الواو. كذا في شرح السنّة،[٣] و في شرح مختصر الاصول: «إذا تصحيف»، و قال العلّامة التفتازانيّ في شرحه:
قوله إذا: تصحيف، إشارة إلى ما ذكره الخطابيّ، و أمّا الصيغة فيروى: لاها اللَّه بإثبات الألف و التقاء الساكنين على حدّه، و لاه اللَّه بحذف الألف، و الأصل لا و اللَّه، فحذفت الواو و عوّض عنها حرف التنبيه، و ينبغي أن يكون هذا مراد من قال يجعلون الهاء مكان الواو، و أمّا التقدير، فقول الخليل: إن ذا مقسم عليه و تقديره: لا و اللَّه، أو إي و اللَّه الأمر ذا، فحذفت الأمر لكثرة الاستعمال، و قول الأخفش: إنّه من جملة القسم توكيد له، كأنّه قال: ذا قسمي،[٤] و الدليل عليه أنّهم يقولون: لاها اللَّه ذا لقد كان كذا،
[١]. انظر: بحار الأنوار، ج ٥٥، ص ٣٤٧.