شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠١ - باب المحصور و المصدود و ما عليهما من الكفّارة
و المحقّق[١]، و هو ظاهر الشيخ في التهذيب.[٢] و يدلّ عليه خبر رفاعة، و مثله ما رويناه آنفاً عن الشيخ من صحيحة محمّد بن مسلم [عن أبي جعفر] و رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّهما قالا: القارن يُحصر و قد قال و اشترط:
فحلّني حيث حبستني، قال: «يبعث بهديه»، قلنا: هل يتمتّع في قابل؟ قال: «لا، و لكن يدخل بمثل ما خرج منه».[٣] و يظهر من قوله عليه السلام: «و لكن يدخل في مثل ما خرج منه» عموم الحكم في غير القارن أيضاً، كما قال به الأكثر على ما في الدروس.[٤] و ذهب الشهيد في الدروس[٥]، و العلّامة في المنتهى[٦] إلى وجوب قضاء ما كان واجباً، عليه إن كان إحرامه ذلك واجباً، و إلّا تخيّر، لكنّ الأفضل الإتيان بمثل ما خرج منه؛ حملًا للخبرين في المنتهى على الاستحباب أو على تعيّن القِران في حقّه؛ معلّلًا بأنّه إذا لم يكن واجباً لم يجب القضاء، فعدم وجوب الكيفيّة أولى.
و قال ابن إدريس: «يحرم بما شاء».[٧] التاسعة: المصدود يحلّ من كلّ شيء بخلاف المحصور، فإنّه إنّما يحلّ ممّا عدا النساء، سواء كان نسكه واجباً أو مندوباً على ما ذهب إليه أكثر الأصحاب[٨]، بل كاد أن يكون إجماعا، و الفارق صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر، و هو البزنطيّ[٩]، و حسنة معاوية بن
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ٢١٤.