شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٣ - باب حصى الجمار من أين تؤخذ و مقدارها
بقي أحكام:
منها: أن تكون أبكاراً، و أجمع الأصحاب على وجوب ذلك.[١] و يدلّ عليه مرسلة حريز،[٢] و خبر عبد الأعلى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا تأخذ من حصى الجمار».[٣] و هو مذهب أكثر العامّة. و حكى في المنتهى [عن الشافعي] كراهة رمي حصى الجمار. و عن المازنيّ أيضاً إجزاء ما رمى به غيره.[٤] و منها: أن تكون رخوة لا صُمّاً، و أن تكون بُرشاً[٥] كحُلية منقّطة، و هي مستحبّة إجماعاً، و يكره أن تكون صلبة سوداء أو بيضاء أو حمراء على ما صرّح به جماعة، منهم الشهيد في الدروس.[٦]
و الحجّة على استحبابها خبرا أبي بصير[٧] و أحمد بن محمّد بن أبي نصر،[٨] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حصى الجمّار، قال:
«كره الصمّ منها»، و قال: «خذ البرش».[٩] و في الدروس: و قال الحلبيّ: «الأفضل البرش، ثمّ البيض و الحمر»،[١٠] و تبعه ابن زهرة،[١١] و رواية البزنطيّ تدفعه.[١٢]
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء، ج ٨، ص ٢١٦؛ مدارك الأحكام، ج ٧، ص ٤٤١.