شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٣ - باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش
زاد على إطعام ثلاثين مسكيناً لم يلزمه أكثر منه، و إن نقص عنه لم يلزمه أكثر منه، فإن لم يقدر على ذلك صام عن كلّ نصف صاع يوماً، فإن لم يقدر صام تسعة أيّام، و مَن أصاب ظبياً أو ثعلباً أو أرنباً كان عليه دم شاة، فإن لم يقدر على ذلك قوّم الجزاء و فضّ ثمنه على البرّ، و أطعم كلّ مسكين منه نصف صاع، فإن زاد ذلك على إطعام عشرة مساكين لم يلزمه أكثر منه، و إن نقص عنه لم يلزمه أكثر منه، فإن لم يقدر صام عن كلّ نصف صاع يوماً، فإن لم يقدر صام ثلاثة أيّام.[١]
و هو المشهور بين الأصحاب، و استفادوا ذلك من مجموع أخبار، منها: ما رواه المصنّف قدس سره في الباب.
و منها: ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
سألته عن قوله تعالى: «أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً»؟[٢] قال: «عدل الهدي ما بلغ يتصدّق به، فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكلّ طعام مسكين يوماً».[٣] و في الصحيح عن محمّد بن مسلم و زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم قتل نعامة، قال: «عليه بدنة، فإن لم يجد فإطعام ستّين مسكيناً، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من طعام ستّين مسكيناً لم يزد على طعام ستّين مسكيناً، و إن كانت قيمة البدنة أقلّ من طعام ستّين مسكيناً لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة».[٤] و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «مَن أصاب شيئاً فداؤه بدنة من الإبل، فإن لم يجد ما يشتري بدنة فأراد أن يتصدّق فعليه أن يطعم ستّين مسكيناً، كلّ مسكين مدّاً، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوماً، مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام، و من كان عليه شيء من الصيد فداؤه بقرة، فإن لم
[١]. المبسوط للطوسي، ج ١، ص ٣٣٩- ٣٤٠.