شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٣ - باب الأكل من الهدي الواجب و الصدقة منه و إخراجه من منى
و كأنّهما أرادا بالسنّة الطريقة الشرعيّة دون الاستحباب، لظهور الأدلّة في الوجوب.
و ذهب الشهيد إلى وجوب التثليث في هدي التمتّع، ففي الدروس: «و يجب أن يصرفه في الصدقة و الإهداء و الأكل، و ظاهر الأصحاب الاستحباب».[١] و مال إليه في هدي السياق فقال: «و لا تجب الصدقة به، و من الأصحاب من جعله كهدي التمتّع، و هو قريب، فيقسّم في الجهات الثلاث وجوباً. و على القول الآخر يستحبّ قسمته فيها».[٢] و ذهب جماعة إلى استحباب التثليث فيهما، منهم العلّامة في المنتهى[٣] و القواعد،[٤] و صرّح بذلك في الإرشاد في هدي التمتّع و في هدي السياق، قال: «و لا يتعيّن للصدقة إلّا بالنذر».[٥] و حكي في المختلف[٦] عن ابن البرّاج أنّه قال: «و ينبغي أن يقسّم ذلك ثلاثة أقسام، فيأكل أ حدها إلّا أن يكون الهدي لنذر أو كفّارة، و يهدي قسماً آخر، و يتصدّق بالثالث».[٧] و ظاهره استحباب ذلك في مطلق الهدي من الاضحية و هدي التمتّع و هدي السياق.
و به صرّح الشيخ في المبسوط[٨] في خصوص هدي التمتّع، و ربّما قيل باستحباب التثليث مع وجوب الأكل، ذهب إليه المحقّق في الشرائع،[٩] و العلّامة في المنتهى[١٠] عدّه أقوى متمسّكاً بالآية.
و فيه: أنّها كما تدلّ على وجوب الأكل تدلّ على وجوب الإطعام أيضاً.
[١]. الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٤٣٩، الدرس ١١١.