شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦ - باب ما يجوز للمحرمة أن تلبسه من الثياب و الحلي و ما يكره لها من الثياب
إجماع الطائفة و عملهم و عمل المسلمين عليه، و ظاهر ما حكيناه عن الشيخ في النهاية[١] و المبسوط[٢] تحريمه مستثنى منه ما ذكرناه.
و حكى في المختلف عنه أنّه منعه فيهما محتجّاً بعموم المنع من لبس المخيط.
و أجاب عنه: بأنّه في حقّ الرجال خاصّة.[٣] الثالثة: قال الشيخ قدس سره في التهذيب: أنّها لا تلبس حلياً تتزيّن به، و لا تلبس الثياب المصبوغة المُفدمة[٤]، و أراد بالحليّ الغير المعتادة، كما صرّح به جماعة منهم العلّامة في المنتهى[٥]، و بذلك جمع بين الأخبار التي دلّت على تحريم لبسها عليها ممّا رواه المصنّف في الباب، و ما رواه الجمهور عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه نهى النساء في إحرامهنّ عن القفّازين[٦] و الخلخال.[٧] و عن ابن عمر عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «لا تتنقّب المرأة الحرام، و لا تلبس القفّازين»[٨]، و بين ما دلّ على جوازه، و هو ما رواه الشيخ عن عمّار بن موسى الساباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «تلبس المحرمة الخاتم من الذهب».[٩] و يدلّ على هذا الجمع صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج[١٠]، و خبر حريز، قال: «إذا
[١]. النهاية، ص ٢١٨.